تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي

105

تنقيح الأصول

إشكال أصلًا ؛ لعدم جعل حكمٍ في مؤدّى الأمارات ، وكذلك لا يتوجّه الإشكالات في زمان الانسداد حتّى بناءً على السببيّة ، فالإشكالات إنّما تتوجّه - بناءً على السببيّة في حجّيّة الأمارات - في حال الانفتاح فقط ، ومهّد لذلك أربع مقدّمات : المقدمة الأولى : لا شبهة في أنّ الأحكام بحقائقها الراجعة إلى الاقتضاء والتخيير في مقام عروضها لا تقوم بنفس الطبائع ؛ لأنّها من حيث هي ليست إلّا هي ؛ لا مطلوبة ولا مقصودة ، ولا بالخارج ؛ لأنّه تحصيل للحاصل ، ولا بالعناوين بما أنّها ذهنيّة ، بل هي قائمة بالعناوين الذهنيّة بلحاظها خارجاً ووحدتها معه بحسب التصوّر ، وإن كانت غيره بحسب النظر التصديقي ، مع وقوف الحكم على نفس العنوان وعدم سرايته بتوسُّطه إلى نفس المُعنون الخارجي . المقدمة الثانية : كما يُنتزع من وجود واحد عنوانان عرضيّان ، كذلك يمكن أن يُنتزع عنه عنوانان طوليّان ؛ على وجه يكون أحد العنوانين في طول الحكم المتعلّق بالعنوان الآخر ، وفي هذا القسم : تارة تكون طوليّة العنوان من جهة طوليّة الوصف المأخوذ في أحد العنوانين ؛ بلا طوليّة في طرف الذات المعروضة للوصف ، كما في الخمر والخمر المشكوك حكمها ؛ حيث إنّ تأخّر العنوان الثاني عن الأوّل بلحاظ أخذ صفة المشكوكيّة فيه ، وإلّا فنفس الذات في الموضعين محفوظة في مرتبة واحدة ، غير أنّها تُلحظ : تارةً مجرّدةً عن الوصف ، وأخرى موصوفة ، وثالثة تكون طوليّة العنوانين حتّى من جهة الذات المحفوظة فيهما ، المستلزمة لاعتبار الذات في رتبتين : تارة في الرتبة السابقة على الوصف التي هي رتبة معروضيّتها له ، وأخرى في الرتبة اللّاحقة للوصف ، نظير الذات المعروضة للأمر ، والذات المعلولة لدعوته المنتزع منها عنوان الإطاعة ، ومن هذا الباب كلّ وصف ينوط به الحكم القائم بالذات ، كما في القضايا الشرطيّة الطلبيّة ، فإنّه لا بدّ من فرض وجود الوصف قائماً بموصوفه ، والحكم في هذا الظرف على نفس الذات الملحوظة في الرُّتبة المتأخّرة